الهاشمي بن علي
151
حوار مع صديقي الشيعي
بتحريف القرآن ، فإنّ في كتب القوم كصحيح البخاري مثلا وغيره أحاديث وآراء عن صحابة كبار كعمر وعائشة « 1 » تفهم أنّ القرآن ناقص ، لكن نحن طبعا لا نقول إنّ أهل السنّة يقولون بتحريف القرآن ، ففي كلّ مذهب هناك آراء شاذة لا يلتفت إليها أصلا . ومسألة المتعة كذلك ، إذا تصفّحت كتب إخواننا فستجد أحاديث يرويها كبار الصحابة تؤكّد حلّيتها . وأمّا عن الإسرائيليات فحدّث ولا حرج فقد امتلأت كتب القوم بأحاديث تضرب أخلاق الأنبياء والمرسلين ، بل حتّى أخلاق سيّد المرسلين فضلا عن ضربها لعصمتهم عليهم السّلام « 2 » . وغيرنا يتهمنا بأنّنا لا نؤمن بالشورى بما تعنيه من ديمقراطية وغير ذلك ، في حين لا تجد في تاريخ من يعتبرونهم خلفاء شرعيّين ولا في أقوال أو أفعال الصحابة أثرا لمسألة الشورى ، بل لا تجد إلّا السّيف حاكما وهاديا . وعندما تقول الشيعة مثلا بعصمة الأئمة ، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها تشنيعا واستهزاء ، ويقولون لا أحد معصوم إلّا النبيّ ، بل حتّى النبيّ يهجر ويخرّف ويخطأ ويسهو . وفي الوقت نفسه يصرّون إصرارا
--> ( 1 ) أنظر قول عمر في ضياع آية الرجم وآية أخرى من كتاب اللّه : صحيح البخاري 8 / 209 ، وانظر قول عائشة في آية الرجم وآية رضاعة الكبير عشرا واللّتان ضاعتا بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سنن ابن ماجة 1 / 609 كتاب النكاح ، سنن أبي داود 2 / 184 كتاب النكاح ، سنن النسائي 6 / 100 كتاب النكاح . وهناك أحاديث أخر عن غير عمر وعائشة من الصحابة . ( 2 ) كأحاديث أبي هريرة في صحيحي البخاري ومسلم والتي تقشعر منها الأبدان ، أنظر مثلا : صحيح مسلم 4 / 1842 فضائل موسى ص 1839 .